أهم الأخبار

عقوبات تأديبية صارمة وحملة اعتقالات على خلفية شغب كلاسيكو الجيش الملكي والرجاء

 

ضربت أعمال الشغب الخطيرة، التي شهدها “كلاسيكو” الجيش الملكي والرجاء الرياضي، يوم الخميس الماضي، والذي احتضنه المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله ومحيطه، كرة القدم المغربية في مقتل، بعد أن تداولت العديد من القنوات التلفزية العالمية صور هذه الأحداث، التي أساءت كثيرا إلى الصورة الرائعة التي قدمها المغرب عن منشآته الرياضية، والمستوى العالي الذي وصلت إليه كرة القدم المغربية في كأس العالم بقطر 2022، أو خلال كأس أمم إفريقيا التي نظمها المغرب.
وحركت أحداث التخريب التي طالت تجهيزات ملعب الأمير مولاي عبد الله، وعرضت رجال الأمن للخطر، خاصة بعد تداول المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي الاعتداء الخطير الذي تعرض له أحد رجال الأمن، النيابة العامة المختصة، حيث تم الاطلاع على تسجيلات الكاميرات المتطورة جدا، والتي توجد بأعداد كبيرة، سواء داخل الملعب أو في محيطه.
ومن خلال تفريغ محتويات هذه الكاميرات، تم تحديد هويات المشتبه فيهم، ليتم توقيف 136 مشتبها فيه من طرف الشرطة القضائية (تتوفر جريدة الاتحاد الاشتراكي على لوائح الموقوفين).
وبعد تقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة المختصة، تم نقل مجموعة منهم إلى سجن العرجات بضواحي سلا لمتابعتهم في حالة اعتقال، في حين تمت متابعة مشتبه فيه واحد في حالة سراح بكفالة 5000 درهم، أما الأحداث فقد تم تسليمهم لأولياء أمورهم.
وتبقى لائحة الموقوفين مرشحة للارتفاع، بعد الانتهاء من تفريغ كل التسجيلات.
ويسود القلق العديد من الأسر بكل من مدن الرباط، والدار البيضاء، وسلا، وتمارة.
ويتابع الموقوفون بتهم خطيرة تختلف بين تخريب ممتلكات الدولة، والاعتداء على رجال الأمن، وإثارة الفوضى في الشارع العام.
ولم تقف أعمال التخريب على تجهيزات الملعب، بل تعدتها إلى تخريب العديد من سيارات قاطني حي الفتح المجاور للملعب.
وفي سياق متصل، أصدرت اللجنة المركزية للتأديب التابعة للعصبة الوطنية الاحترافية، بتاريخ 1 ماي 2026، عقوبات صارمة وثقيلة في حق فريقي الجيش الملكي والرجاء، حيث فرضت على الفريق العسكري إجراء 5 مباريات نافذة بدون جمهور، ومنع استقبال المباريات بمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط لما تبقى من الموسم، وأداء غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم (20 مليون سنتيم).
أما الفريق الأخضر فقد عوقب بإجراء 3 مباريات نافذة بدون جمهور، وأداء غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم (20 مليون سنتيم).
وأصدرت اللجنة التأديبية أيضا عقوبات مشتركة، حيث تم منع تنقل جماهير الفريقين إلى غاية نهاية الموسم الكروي 2025 – 2026، مع إلزام الناديين بتحمل مصاريف إصلاح الأضرار التي لحقت بمركب الأمير مولاي عبد الله مناصفة.
وبعيدا عن الأحداث الخطيرة التي عرفها الكلاسيكو، فإنه أصبح مفروضا على الأجهزة التي تؤمن الأمن داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله إعادة النظر في الترتيبات الأمنية المتبعة، خاصة وأنها شهدت العديد من الأخطاء القاتلة، لاسيما عند عملية التفتيش عند البوابات، حيث أظهرت الفيديوهات والصور أن هناك من المشجعين من أدخل معه أسلحة بيضاء، بل هناك من أدخل فأسا وأشياء أخرى.
وهذا يذكرنا بأحداث الشغب التي كانت شهدتها مباراة الجيش الملكي ضد الأهلي المصري، والتي أصيب خلالها لاعب الأهلي “تريزيغي” بجرح في رأسه إثر إصابته بآلة حادة في رأسه “كراطوار”، وهو ما كان كلف الجيش الملكي حزمة من العقوبات المالية والتأديبية من طرف “الكاف”.