مواعيد ثقافية
«فهم العالم الجديد.. رؤية إفريقية»
إدريس الكراوي يستشرف تحولات النظام الدولي من منظور إفريقي
احتضنت الجامعة الكاثوليكية البرتغالية بلشبونة، أول أمس الخميس 14 ماي، لقاء أكاديميا خصص لتقديم مؤلف جديد لرئيس منتدى الجمعيات الإفريقية للذكاء الاقتصادي، إدريس الكراوي، بعنوان «فهم العالم الجديد.. رؤية إفريقية»، وذلك بحضور أكاديميين وباحثين وفاعلين مؤسساتيين من البرتغال وعدد من البلدان الإفريقية.
ويقدم المؤلف قراءة تحليلية للتحولات العميقة التي يشهدها العالم المعاصر من منظور إفريقي يستند إلى الذكاء الاقتصادي والاستشراف الاستراتيجي، متوقفا عند مظاهر التصدع الجيوسياسي، وتصاعد المخاطر العالمية، وتراجع فعالية منظومة الحكامة الدولية، إلى جانب التحولات التكنولوجية والمناخية التي تعيد تشكيل موازين القوى الدولية.
وفي قراءة لمؤلفه، أوضح الكراوي، خلال هذا اللقاء الذي حضره سفير المغرب بالبرتغال، عثمان أبا حنيني، أن الكتاب يرصد «العالم الجديد» من خلال ثلاثة أبعاد مهيكلة؛ تشمل «زمن التطرف» المتمثل في تركيز الثروات وسباق التسلح، و»زمن القطيعة» الذي يجسده أفول تعددية الأطراف والطفرة التكنولوجية، ثم «زمن عدم الاستقرار» الذي يهدد الأمن الإنساني والديمقراطي، مبرزا أن القوى المهيمنة في القرن الحادي والعشرين، المتمثلة في عمالقة التكنولوجيا والمجمعات الصناعية العسكرية و»الدول الإمبراطورية»، باتت تفرض واقعا يتسم بـ «الفوضى الاقتصادية» وغياب الضوابط الأخلاقية، مما يستدعي، يقظة استراتيجية لمواجهة هذه التحديات.
واعتبر الكراوي أن استعادة إنسانية العالم تمر عبر سياسات عمومية ترتكز على الكرامة الإنسانية، والاعتراف بقيمة الإنسان ومشاركته الفعلية في الحياة العامة، وتعزيز الحوار والتفاهم بين الحضارات والثقافات والأديان، إلى جانب مكافحة جميع أشكال العنصرية والإسلاموفوبيا والتطرف والتمييز.
« الموجة الثالثة» للكاتبة نورة الصديق
الطبيعة معادلا موضوعيا للتناقضات الشخصية
عن منشورات «غاليري الأدب»، صدرت للكاتبة المغربية نورة الصديق، المنحدرة من مدينة أزيلال ، رواية جديدة، تضم بين دفتيها 285 من الحجم المتوسط، وقد اختارت أن تعنونها ب» الموجة الثالثة»، فيما كتب الروائي المغربي مصطفى لغتيري كلمة حول الرواية ،نقرأها على ظهر الغلاف، جاء فيها:
«في روايتها «الموجة الثالثة» تحاول الكاتبة المبدعة نورة الصديق أن تجعل من البيئة المحلية وظروف الحياة في ظل وباء كورونا محركا قويا يحفز الفعل السردي على التقدم بخطوات ثابتة نحو الأمام، من أجل خلق المعنى المنشود، صانعة بذلك سيرورة حكائية، تلتحم بجمال الطبيعة الأخاذ، الذي يميز منطقة الأطلس المتوسط، حيث الطبيعة البكر، والمياه المتدفقة والجبال الشامخة، والغطاء النباتي الكثيف. هذه الوفرة التي تسم الطبيعة، وتمنحها جانبا من الليونة، رغم قسوتها أحيانا، التي تبرز خلال التقلبات المناخية المعروفة، والتي لا بد أن تترك أثرها القوي على الإنسان، فتسمه بميسمها الخاص، حتى أنها تصبح جزءا من كينونته المتجذرة في الفضاء المحلي، بيد أنها لا تنفك تتطلع لمعانقة أفقها الوطني والإنساني، فيتجلى ذلك في شتى حالاته الإنسانية والوجودية والنفسية، في عنفوانه وقوته وضعفه وهوانه، بل قد تشكل شخصيته بتناقضاتها، التي قد تكون الطبيعة معادلا موضوعيا لها، فتشرق بإشراقها، وتضمر وتنكفئ على نفسها في حالاتها الصعبة والمتوترة، وهذا تحديدا ما ينعكس على السرد في هذه الرواية الجميلة.»
في الدورة 16 للمعرض الجهوي للكتاب بمراكش
دار الشعر بمراكش تفتح «نوافذ شعرية» جديدة
تنظم دار الشعر بمراكش، بتنسيق مع المديرية الجهوية للثقافة جهة مراكش أسفي وضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة السادسة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب، يومه السبت 16 ماي في الساعة السابعة مساء بفضاء الكتبيين، فقرة جديدة من برنامج نوافذ شعرية بمشاركة الشعراء: إدريس بلعطار، جمال نجيب، بوشعيب حمدان، زبيدة أوبحو، أيوب الكوماوي.. ومن تقديم الشاعر بدر هبول، فيما تحيي الحفل الفني لنوافذ كل من الفنان عبدالهادي الحيداوي والفنانة سهام الملاس.
وتشكل هذه البرمجة الثقافية والشعرية لدار الشعر بمراكش، وضمن فعاليات معرض مراكش للكتاب، لحظة ثقافية جديدة لتقديم أصوات شعرية تنتمي لراهن القصيدة المغربية اليوم، ولأنماط إبداعية على اختلاف الرؤى، لكن جامعها الشعر وأفقه. وتندرج هذا التظاهرة الثقافية والفنية ضمن فعاليات البرنامج الثقافي العام للمعرض، كما يشكل خطوة أخرى للدار لمزيد من الانفتاح على تجارب وحساسيات وأجيال الشعر المغربي.
وتنضاف نوافذ شعرية، الى سلسلة من الفقرات التي أطلقتها الدار مند تأسيسها، «تجارب شعرية، الإقامة في القصيدة، أصوات معاصرة، سيرة شعرية، شعراء إعلاميون، شعراء تشكيليون، شعراء وحكواتيون، مؤانسات شعرية، أوال، أصوات نسائية، مشاتل الأبجدية، ملتقى حروف،..» وغيرها من البرامج والتظاهرات والملتقيات..