أهم الأخبار

في لحظة وفاء بملتقى «شاعر دكالة» بالجديدة .. شهادات تستحضر الراحل سعيد عاهد وأصوات تؤكد رهان الملتقى على تجديد القصيدة المغربية

 

احتضن مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة، مساء السبت 25 أبريل 2026، فعاليات الدورة الثامنة عشرة لملتقى «شاعر دكالة»، في أجواء امتزج فيها البعد الثقافي بروح الوفاء، بحضور وازن لفعاليات أدبية وشعرية ومهتمين بالمجال الثقافي والفني.
الدورة التي نظمتها مؤسسة مازغان للثقافة والإعلام، حملت طابعا خاصا من خلال تخصيصها لاستعادة سيرة الراحل سعيد عاهد، حيث تحولت فقرة التكريم إلى لحظة إنسانية بليغة، أعادت تسليط الضوء على مساره الغني والمتشعب في مجالات الإعلام والكتابة والترجمة. وتناوب على تقديم الشهادات عدد من الأسماء الثقافية التي استحضرت جوانب من تجربته المهنية والإبداعية، وتوقفت عند أثره في محيطه الثقافي والإنساني، من بينهم عبد الله بلعباس، ثريا وقاص، محمد مستقيم، أمينة الأزهر، مراد الخطيبي، فؤاد عاقل، بوشعيب عطران وسعيد التاشفيني.
وفي سياق متصل، عرفت الأمسية تنظيم قراءات شعرية متنوعة، شارك فيها شعراء يمثلون تجارب وأجيالا مختلفة، حيث تنوعت النصوص المقدمة بين التعبير الذاتي والبعد الإنساني، ما أتاح للجمهور فرصة ملامسة غنى المشهد الشعري المغربي وتعدديته، بمشاركة عز الدين الماعزي، أمنية كانوني، فاطمة الأبياري، بوشعيب حمدان وعبدو سلطان كاسمي.
وشكلت لحظة الإعلان عن نتائج مسابقة الشعراء الشباب إحدى أبرز محطات الملتقى، في إطار دعم الأصوات الصاعدة وتحفيزها على مواصلة الإبداع. وأسفرت النتائج عن تتويج الشاعرة فاطمة الزهراء العروسي من شيشاوة في فئة الشعر الفصيح عن قصيدتها «سلام على لغة الضاد»، فيما عاد لقب صنف الزجل للشاعر حسان بلعطار من الشماعية عن نصه «واقيلا جيت معطل».
كما منحت لجنة التحكيم تنويهات خاصة لعدد من المشاركات والمشاركين تقديرا للمستوى الفني لنصوصهم، ويتعلق الأمر بكل من ابتسام بالدي، سعاد فوائد، إناس بلعطار، خولة الزروالي، مينة بوبريك وجليلة شيبوب، في إشارة إلى ما تحمله هذه التجارب من آفاق واعدة.
وعلى امتداد فقرات الأمسية، حضرت الموسيقى والغناء من خلال عروض فنية لكل من الفنان إلياس جابر والفنان جمال الدين الزياتي، ما أضفى على التظاهرة بعدا احتفاليا، وعكس توجه الملتقى نحو الانفتاح على مختلف أشكال التعبير الفني.
وأكدت هذه الدورة، من خلال مضامينها وتنوع فقراتها، أهمية استحضار رموز العطاء الثقافي وترسيخ ثقافة الاعتراف، إلى جانب خلق جسور للتواصل بين الأجيال. كما جددت الجديدة تأكيد مكانتها كحاضنة للفعل الثقافي ومجال حيوي لمواكبة التحولات التي يعرفها المشهد الإبداعي المغربي