أهم الأخبار

في تقديم رواية «الساعاتي» لحسن إمامي: رواية الأصوات المتعددة التي يتداخل فيها الواقعي والتخييلي

 

بميقات الحرف، حج الحضور النَّوعييوم السبت 25 أبريل 2026  إلى المعهد الموسيقي بحمرية بمكناس، للاحتفاء بتجربة الأديب «حسن إمامي»؛ فكان حفل توقيع رواياته « السّاعاتي»؛ حيث انبرى لقراءتها والإنصات لعوالمها كل من الناقد والأديب « محمد بوحاشي»؛ الذي جاءت قرءاته سابرةً لأغوار المقروءِ؛ إذ وقفَ على الأحداث والشَّخصيات والفضاءات المؤثثة للرِّواية، ليؤكد أن «حسن إمامي» يكتب بحس القارئ الكيِّسِ الذي تتوزعه العوالم المَرجعية والتخييلية ليكتب نص مفتوحًا على التأويل المتعدد… فمغامرة الكتابة عنده تحتاج لحفر استيتيقيٍّ … فرغم حضور العديد من الشُّخوص والأماكن ذات المرجعية الواقعية إلا أن التفاعل مع النص يذيب تلك  السمة التي يمكن أن تجعل من الرواية رواية سير ذاتية أو تاريخية. فالمعمار الفني للرِّواية يرصد محطات وأصوات ووشائج وعُرى إنسانية، بَيْدَ أن رواية السَّاعاتي تحتاج لقراءات عدة لتفتيت علاماتها.
بوحاشي أشار أيضا الى أن اسلوب «حسن إمامي» تستطيع أن تتبينه من تكرار القراءة له، فهو الكاتب الذي يحفر لغته الخاصّة ليعبر نحو المتلقي مستحضرا ما قاله بوفون: « الكاتب هو الأسلوب «.
وفي القراءة الثانية للناقد « عبد النبي بزاز» عمل الناقد أيضا على تقريبنا من عوالم حسن إمامي الإبداعية، متوقفًا بدوره عند العناصر السَّردية وعلى الزمن الروائي، وعلى فنية الرواية،  ليخلص إلى كون الأديب « حسن إمامي « في كتاباته ينصت لأصداء الذّات والعالم لينحت عوالمه النَّصية الإبداعية، دون السُّقوط في دائرة التَّنميط. فالسَّاعاتي رواية الأصوات المتعددة، يتداخل فيها الواقعي المرجعي، والتخييلي دون السُّقوط في مهاوي السِّير ذاتي.
وقد سير اللقاء الشَّاعر والقاص والمترجم « عبد الله فراجي « بكل اقتدارٍ، وبدوره أضاء الرّواية بإشاراته العديدة التي أثنت على إبداعية الأديب، وأنه يحفر مسارًا خاصا به في الكتابة والانوجادِ، ليعقب اللقاء قراءات شعرية كانت فواصل قبل القراءة الثانية النَّقدية التي قدمها الناقد عبدالنبي بزاز، قدمها كل من الشاعر « إدريس رواح « والشاعر « محمد الإمامي « والشاعر « طارق رضوان « ..
وقد افتتح القراءات الشاعر « عبد الله فراجي « بقصيدة محبة، وهي قصيدة شهادة في حق المحتفى به « حسن إمامي «.
وقمين بالإشارة أن الحفل نظمته «جمعية عبق الخريف»، ليختتم الحفل بتقديم الشّواهد على النَّاقدَيْن، وهدايا للمحتفى به من الأصدقاء ومن الجمعية المنظمة بحضور أفراد أسرته في جو ربيعي بهي.