أهم الأخبار

الدورة 18 من الدوري الاحترافي الأول .. الماص يؤمن صدارته رغم التعادل أمام الكوديم وصراع البقاء يبلغ ذروته

 

حسم التعادل السلبي مواجهة النادي المكناسي وضيفه المغرب الفاسي، في اللقاء الذي جمعهما، مساء أول أمس السبت، على أرضية الملعب الشرفي بمكناس، ضمن منافسات الجولة 18 من البطولة الوطنية الاحترافية للقسم الأول، في مباراة غلب عليها الطابع التكتيكي وندرة الفرص السانحة للتسجيل.
وجاءت أطوار الشوط الأول حذرة من الجانبين، حيث انحصر اللعب في وسط الميدان، وسط صراع بدني قوي وغياب واضح للنجاعة الهجومية. واعتمد الفريقان على إغلاق المساحات، ما صعب من مهمة بناء الهجمات، في وقت أثرت فيه كثرة الأخطاء في التمرير على جودة الأداء العام. ورغم ذلك، أبدى الفريق الفاسي نزعة هجومية أكبر، محاولا تهديد مرمى خصمه، خصوصا عبر تحركات مهاجمه سفيان بنجديدة، دون أن ينجح في خلق فرص حقيقية للتسجيل.
في المقابل، نهج النادي المكناسي أسلوبا متوازنا يميل إلى التحفظ، مع الاعتماد على المرتدات، غير أن هذه المحاولات افتقدت للدقة في اللمسة الأخيرة، لينتهي الشوط الأول على إيقاع البياض.
ومع بداية الجولة الثانية، ارتفع نسق المباراة نسبيا، وكاد الفريق المكناسي أن يفتتح حصة التسجيل في الدقيقة 53، بعد هجمة منسقة وضعت زهير الديب في مواجهة مباشرة مع الحارس صلاح الدين شهاب، الذي تألق بشكل لافت وتصدى للمحاولة ببراعة. وبعدها بدقيقة واحدة، عاد أصحاب الأرض لتهديد المرمى بتسديدة قوية من أشرف حمايدو، غير أن شهاب واصل تألقه بتدخل استثنائي أبعد به الكرة إلى الركنية.
واستمر حارس المغرب الفاسي في تألقه خلال الدقيقة 64، عندما تصدى لتسديدة قوية كانت في طريقها إلى الزاوية العليا، مؤكدا دوره الحاسم في الحفاظ على نظافة شباكه. وفي المقابل، أتيحت للفريق الفاسي فرصة ذهبية لخطف الفوز، غير أن حمزة أفصال أضاع هدفا محققا أمام شباك فارغة، في لقطة كانت كفيلة بتغيير مجريات المباراة.
وعقب هذا التعادل، عزز المغرب الفاسي موقعه في صدارة الترتيب برصيد 37 نقطة، فيما ارتقى النادي المكناسي إلى المركز السادس برصيد 27 نقطة.
وعلى مستوى أسفل الترتيب، تتجه الأنظار إلى المواجهة التي ستجمع، مساء يومه الاثنين، اتحاد يعقوب المنصور، متذيل الترتيب برصيد 11 نقطة، بضيفه نهضة بركان صاحب المركز الخامس بـ 30 نقطة. فالفريق الرباطي يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه المفاجئ على الوداد الرياضي، وهو الانتصار الذي أعاد الأمل في إمكانية الهروب من المركز الأخير. وسيحاول استثمار هذا الزخم لتحقيق نتيجة إيجابية جديدة، رغم صعوبة المهمة أمام فريق بركاني يمتلك تجربة كبيرة ويطمح للعودة سريعا إلى سكة الانتصارات بعد تعثره في الجولات الأخيرة.
وفي مواجهة لا تقل أهمية، يستقبل حسنية أكادير، الذي يحتل المركز الثالث عشر برصيد 16 نقطة، أولمبيك آسفي صاحب المركز الخامس عشر بـ 12 نقطة، في لقاء يمكن وصفه بـ «مباراة سد” مبكرة. فالفريق السوسي يسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تحقيق فوز يبعده نسبيا عن المنطقة المكهربة، بينما يدخل الفريق المسفيوي اللقاء بشعار “لا بديل عن الانتصار”، لأن أي تعثر جديد قد يعقد وضعيته أكثر.
أما أولمبيك الدشيرة، الذي يتواجد في منطقة شبه آمنة برصيد 16 نقطة، فيجد نفسه مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية أمام الكوكب المراكشي، لتفادي الانزلاق أكثر نحو المراكز المؤدية للنزول. فالفريق يعيش ضغطا متزايدا، خاصة في ظل تقارب النقاط، حيث أن أي هزيمة قد تكلفه عدة مراكز دفعة واحدة.