المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تحذر من تفاقم الهشاشة وتدعو لثورة في منظومة الشغل
في سياق احتفالات فاتح ماي 2026، دقت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، محذرة من تفاقم الهشاشة الاجتماعية وتراجع القدرة الشرائية، في ظل ضعف تنزيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أرض الواقع، مؤكدة أن ضمان هذه الحقوق يظل شرطا أساسيا لتحقيق الكرامة والعدالة والمساواة.
وسجلت المنظمة، في بيان لها مناسبة فاتح ماي، استمرار ارتفاع معدلات البطالة واتساع رقعة العمل غير المهيكل، إلى جانب تفشي التشغيل غير المصرح به، وما يرافقه من استغلال للعمال والعاملات، خاصة في صفوف النساء والشباب والمهاجرين.
ونبهت المنظمة إلى محدودية سياسات الحماية القانونية والاجتماعية، معتبرة أن هذا الوضع ينعكس سلبا على تمتع فئات واسعة بحقوقها الأساسية، وعلى رأسها الحق في العيش الكريم.
وانتقدت المنظمة قصور مدونة الشغل في توفير الحماية الفعلية للأجراء، رغم ما تتضمنه من مقتضيات إيجابية، مرجعة ذلك إلى ضعف آليات المراقبة والتفتيش، وعدم التطبيق الصارم للقانون، داعية في هذا الصدد إلى مراجعة المدونة بما ينسجم مع الدستور والمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق العمال، مع التأكيد على ضرورة تفعيل السياسات العمومية الكفيلة بضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وشددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان على أهمية تسريع تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، واعتماد سياسة عمالية ناجعة تساهم في خلق فرص الشغل اللائق والحد من البطالة، داعية إلى تفعيل الحظر على تشغيل الأطفال، وضمان حقهم في التعليم، وتعزيز الحماية القانونية للعمال المهاجرين بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وأكدت المنظمة على ضرورة تقوية دور مفتشية الشغل، وتوفير الإمكانيات اللازمة لها، بما يضمن مراقبة فعالة لشروط العمل والوقاية من الانتهاكات، وتمكين العاملات والعمال من التمتع الكامل بحقوقهم.