ثلاث مباريات ودية تحسم جاهزية المنتخب الوطني لكأس العالم 2026
قرر الناخب الوطني محمد وهبي ثلاث مباريات ودية ستشكل آخر اختبار للمنتخب الوطني قبل شد الرحال نحو الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، البلدان المحتضنة للعرس الكروي العالمي ما بين 11 يونيو و19 يوليوز المقبلين.
وكشفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في بلاغ رسمي نشرته مساء الثلاثاء، عن البرنامج الإعدادي لأسود الأطلس، والذي يتضمن مواجهة أولى أمام منتخب بوروندي يوم 26 ماي الجاري بمركب محمد السادس لكرة القدم، في لقاء سيقام خلف أبواب مغلقة بعيدا عن حضور الجماهير ووسائل الإعلام.
وسيواصل المنتخب المغربي سلسلة مبارياته التحضيرية بملاقاة منتخب مدغشقر يوم 2 يونيو المقبل على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بداية من الساعة السادسة مساء، قبل خوض اختبار قوي أمام منتخب النرويج يوم 7 يونيو بمدينة نيويورك الأمريكية، وتحديدا على ملعب “ريد بول أرينا”، انطلاقا من الثالثة زوالا بالتوقيت المحلي.
وتكتسي هذه المباريات الودية أهمية كبيرة بالنسبة للناخب الوطني محمد وهبي، الذي يواصل وضع اللمسات الأخيرة على اللائحة النهائية المشاركة في كأس العالم، في ظل التحديات التي تواجهه خاصة على مستوى الخط الدفاعي، بعد تعرض عدد من العناصر الأساسية للإصابة وتراجع الجاهزية البدنية لبعض اللاعبين.
ويتصدر نايف أكرد قائمة الأسماء التي تثير قلق الطاقم التقني، بعدما دخل مرحلة التأهيل البدني بمركز محمد السادس لكرة القدم، حيث يخضع لبرنامج علاجي مكثف أملا في استعادة جاهزيته الكاملة قبل انطلاق المونديال. ويسابق المدافع المغربي الزمن للحاق بالعرس العالمي ومرافقة أسود الأطلس، بالنظر إلى قيمته الكبيرة داخل المنظومة الدفاعية للمنتخب الوطني.
كما يواجه المدافع الشاب شادي رياض وضعية مشابهة بعد معاناته من الإصابة، وهو ما يزيد من متاعب الطاقم التقني في مركز حساس يحتاج إلى الاستقرار والجاهزية الكاملة قبل دخول غمار المنافسات العالمية.
وفي المقابل، يظل الوافد الجديد عيسى ديوب من بين الأسماء المطروحة بقوة لتعزيز الخط الخلفي، غير أن قلة تنافسيته في الفترة الأخيرة تثير بدورها عدة علامات استفهام بشأن جاهزيته لخوض مباريات من المستوى العالي، وهو ما يضع محمد وهبي أمام اختبارات معقدة قبل الحسم في قائمته النهائية.
وتفرض هذه المعطيات على الناخب الوطني ضرورة اختيار لاعبين جاهزين بدنيا وذهنيا، وقادرين على تقديم الإضافة المطلوبة بأعلى مستوى ممكن، خاصة أن المنتخب الوطني سيكون مطالبا بمواجهة منتخبات قوية في مجموعة تبدو صعبة ومليئة بالتحديات.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أعلن رسميا اعتماد نظام 26 لاعبا في القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في مونديال 2026، وهو نفس النظام الذي تم العمل به خلال نسخة قطر 2022، ما يمنح المدربين هامشا أوسع في تدبير التركيبة البشرية وتفادي تأثير الإصابات.
وأوضح الفيفا أن اللوائح الأولية للمنتخبات المتأهلة ستضم ما بين 35 و55 لاعبا، مع إلزامية تواجد أربعة حراس مرمى على الأقل، على أن تبقى هذه القوائم سرية، فيما سيتم الإعلان عن اللوائح النهائية يوم 2 يونيو المقبل، وستتضمن ما بين 23 و26 لاعبا، بينهم ثلاثة حراس مرمى كحد أدنى.
كما أكد الاتحاد الدولي أن أي تغيير داخل القائمة النهائية لن يكون ممكنا إلا في حالات الإصابة الخطيرة أو المرض، شريطة أن يكون اللاعب البديل ضمن القائمة الأولية، وذلك قبل 24 ساعة من المباراة الأولى لكل منتخب، مع السماح بإجراء تغييرات تخص حراس المرمى أثناء البطولة في حال الضرورة الطبية.
وسيخوض المنتخب المغربي منافسات الدور الأول ضمن المجموعة الثالثة، حيث سيبدأ مشواره بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو، قبل مواجهة منتخب اسكتلندا يوم 19 يونيو، على أن يختتم دور المجموعات بملاقاة منتخب هايتي يوم 24 من الشهر ذاته، وسط طموحات كبيرة بمواصلة كتابة التاريخ في المحفل العالمي.