رياضة

يواجه غدا فريق صن دانوز في ذهاب نهائي دوري الأبطال .. الجيش الملكي يحلم بكتابة فصل جديد في تاريخه الإفريقي

 

يستعد فريق الجيش الملكي لخوض واحد من أهم المواعيد في تاريخه الحديث، عندما يواجه غدا الاحد، في الساعة الثالثة زوالا (الرابعة بالتوقيت الجنوب إفريقي)، ماميلودي صن داونز في نهائي دوري أبطال إفريقيا لموسم 2025 – 2026، في مواجهة تعيد الفريق العسكري إلى واجهة الكرة القارية بعد غياب طويل عن المشهد النهائي للمسابقة.
ويخوض الفريق العسكري النهائي بطموح استعادة اللقب الإفريقي الذي غاب عن خزائنه منذ سنة 1985، حين أصبح أول ناد مغربي يتوج بأغلى الألقاب القارية، بعد تفوقه التاريخي على تي بي مازيمبي الكونغولي. وبعد أكثر من أربعة عقود، يجد «العساكر» أنفسهم أمام فرصة جديدة لكتابة صفحة أخرى في سجلهم القاري، وسط آمال جماهيرية كبيرة بعودة النادي إلى منصة التتويج.
ومن المرتقب أن يحتضن ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بمدينة بريتوريا الجنوب إفريقية مواجهة الذهاب، قبل أن تجرى مباراة الحسم يوم 24 ماي بمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في أجواء ينتظر أن تعرف حضورا جماهيريا قياسيا لمساندة ممثل الكرة المغربية.
وبلغ الجيش الملكي النهائي بعد مسار اتسم بالواقعية والانضباط التكتيكي، إذ نجح في تجاوز أدوار صعبة أمام أندية تملك خبرة قارية كبيرة. واستهل الفريق مشواره بإقصاء ريال دي بانجول الغامبي، قبل أن يتفوق على حوريا كوناكري الغيني ويبلغ دور المجموعات، حيث واجه منافسة قوية أمام الأهلي المصري ويانغ أفريكانز وشبيبة القبائل.
وأظهر الفريق شخصية قوية خلال الأدوار الإقصائية، خاصة بعدما أطاح بحامل اللقب بيراميدز في ربع النهائي، عقب انتصار ثمين بالقاهرة، ثم تجاوز نهضة بركان في نصف النهائي، مستفيدا من فوزه ذهابا بالرباط بهدفين دون رد.
واعتمد الفريق العسكري خلال مشواره القاري على قوة خطه الدفاعي وحسن تدبيره للمباريات الكبرى، وهو ما انعكس في عدد الأهداف القليلة التي استقبلها طوال البطولة، إلى جانب تألق الحارس أحمد رضا التكناوتي، الذي لعب دورا بارزا في اللحظات الحاسمة، فضلا عن مساهمة عناصر هجومية مثل أحمد حمودان ومحمد حريمات.
وفي المقابل، يدخل ماميلودي صن داونز النهائي مدعوما بخبرة قارية متراكمة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحول إلى واحد من أكثر الأندية استقرارا في إفريقيا. وتأهل الفريق الجنوب إفريقي إلى النهائي عقب تجاوزه الترجي التونسي، معتمدا على أسلوب هجومي قائم على الاستحواذ والضغط العالي.
وسيحمل النهائي أيضا مواجهة خاصة بين مدربين برتغاليين، هما ألكسندر سانتوس وميغيل كاردوسو، في صورة تعكس الحضور المتزايد للمدرسة البرتغالية داخل الكرة الإفريقية.
ونجح سانتوس، منذ توليه تدريب الجيش الملكي مطلع سنة 2025، في بناء فريق متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، بينما يراهن كاردوسو على فلسفة هجومية تعتمد على التحكم في نسق اللعب والاستحواذ على الكرة.
ويبدو التباين واضحا بين أسلوب الفريقين؛ فصن داونز يفضل بناء اللعب الهجومي والضغط المتقدم، في حين يعتمد الجيش الملكي على التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة، ما يجعل النهائي مفتوحا على جميع الاحتمالات.
ولا تقتصر أهمية المواجهة على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد إلى بعدها التاريخي، إذ يبحث الفريق العسكري عن استعادة أمجاده القارية وإنهاء انتظار دام 41 عاما، بينما يسعى الفريق الجنوب إفريقي إلى تعزيز مكانته بين كبار القارة وإضافة لقب ثان إلى خزائنه بعد تتويجه سنة 2016.
ويدخل الجيش الملكي هذا الموعد بمعنويات مرتفعة، مدفوعا بتاريخه العريق وجماهيره المتعطشة للقب جديد، في وقت يدرك فيه اللاعبون أن النهائي يمثل فرصة استثنائية لإعادة النادي إلى مكانته الطبيعية بين نخبة الكرة الإفريقية.