كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة .. إليان حديدي ينقذ المنتخب الوطني من السقوط أمام تونس
استهل المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 17 سنة حملة الدفاع عن لقبه القاري بتعادل مثير أمام نظيره التونسي بهدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما مساء أول أمس الأربعاء على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لكأس إفريقيا للأمم لأقل من 17 سنة.
ودخل أشبال الأطلس المواجهة بعزيمة واضحة لفرض أسلوبهم منذ البداية، مع اعتماد نهج هجومي قاده بشكل لافت الجناح المتألق إبراهيم رباج، الذي شكل مصدر إزعاج دائم للدفاع التونسي، بفضل تحركاته السريعة واختراقاته المتكررة عبر الأطراف، لينال في النهاية جائزة أفضل لاعب في المباراة.
ورغم البداية القوية للعناصر الوطنية، كاد المنتخب التونسي أن يباغت اللاعبين المغاربة مبكرا، بعدما سدد آدم برجي كرة قوية في الدقيقة 13 مرت فوق العارضة، في أول تهديد حقيقي لمرمى المنتخب المغربي.
ومع توالي دقائق الشوط الأول، واصل المنتخب الوطني ضغطه العالي واستحواذه على الكرة، غير أن المنتخب التونسي نجح في استغلال إحدى المرتدات بشكل فعال، حين تمكن يحيى جليدي من هز الشباك في الدقيقة 28، مانحا منتخب بلاده هدف التقدم عكس مجريات اللعب.
ولم يتأخر رد فعل أشبال الأطلس، إذ كثفوا محاولاتهم الهجومية، خاصة عبر الجهة اليسرى التي تألق فيها إبراهيم رباج، حيث مرر كرة عرضية مميزة نحو العميد إسماعيل العود، إلا أن تسديدة الأخير مرت بمحاذاة القائم، وسط حسرة الجماهير المغربية.
كما شهدت المباراة جدلا تحكيميا كبيرا، بعدما طالب لاعبو المنتخب المغربي بضربة جزاء إثر عرقلة واضحة تعرض لها إبراهيم رباج داخل منطقة العمليات، غير أن الحكم أمر بمواصلة اللعب، ما أثار احتجاجات واسعة من العناصر الوطنية والجماهير الحاضرة.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ تغاضى الطاقم التحكيمي أيضا عن إشهار البطاقة الحمراء في وجه أحد لاعبي المنتخب التونسي، بعد تدخل قوي واعتداء على الرباج، في لقطة زادت من حدة التوتر داخل أرضية الملعب.
وواصل المنتخب المغربي ضغطه بحثا عن تعديل النتيجة، مع اعتماد أكبر على التحركات السريعة والكرات العرضية، في وقت افتقد فيه الخط الأمامي إلى النجاعة أمام المرمى.
وأجرى المدرب تياغو ليما بيريرا أول تغيير هجومي بإقحام محمد أمين موسطاش مكان عدنان البوجوفي في الدقيقة 64، في محاولة لإعطاء نفس جديد للخط الأمامي.
وأسفرت المحاولات المغربية المتواصلة عن هدف التعادل في الدقيقة 76، بعدما تمكن متوسط الميدان إليان حديدي من إعادة المباراة إلى نقطة البداية، بعد مجهود فردي، مانحا المنتخب المغربي دفعة معنوية قوية في الدقائق الأخيرة.
ومع اقتراب نهاية اللقاء، واصل الناخب الوطني البحث عن هدف الانتصار عبر ضخ دماء جديدة، بإشراك آدم عليوي ومروان بنطالب، غير أن النتيجة بقيت متعادلة إلى غاية صافرة النهاية.
وفي المباراة الثانية عن المجموعة ذاتها، اكتفى المنتخب المصري بالتعادل السلبي أمام منتخب إثيوبيا، في اللقاء الذي احتضنه الملعب رقم 11 بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا.
وسيواجه المنتخب المغربي نظيره الإثيوبي، يوم غد السبت، بداية من الساعة الثامنة مساء، على أرضية مركب محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا، في مباراة يسعى خلالها أشبال الأطلس لتحقيق أول انتصار لهم في البطولة.